بسم الله الرحمن الرحيم

عملية تحزيم المعدة
تُعرف عمليّة تحزيم المعدة طبيّاً بربط المعدة (بالإنجليزيّة: Gastric Banding) ويتم القيام بها من خلال المنظار (بالإنجليزيّة: Laparoscope) بوضع حزام أو حلقة، مملوئة بمحلول من الماء والملح، حول الجزء العلوي من المعدة بهدف فصله على شكل كيس ضئيل لإبقاء الغذاء المتناول فيه والتقليل من سرعة مروره إلى الجزء السفلي من المعدة، وبذلك تدعيم الإحساس بالشبع في أعقاب تناول مقادير أقل من الطعام. وعادة ما يتم فعل عمليّة تحزيم المعدة للأشخاص الذين يُعانون من السمنة؛ أي أنّ لديهم مؤشر كتلة الجسد (بالإنجليزيّة: Body Mass Index) أضخم من 30-35 كغ/متر مربع، أو نحو وجود مشاكل صحية أخرى مُتعلقة بالسمنة؛ كارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري، أو داء انسداد النفس النومي (بالإنجليزيّة: Sleep Apnea). وجدير بالذكر إلى أنّه لا يُنصح بفعل العملية إلّا عقب تجربة طرق أخرى لتنقيص الوزن، كاتباع نمط دنياي وغذائي صحي، وعدم فوزه في تحقيق ذلك.[١][٢][٣]
احدث طرق التخسيس
ربط المعدة
قص المعدة
فوائد عملية تحزيم المعدة
تعمل عمليّة تحزيم المعدة بشكل رئيسيّ على التقليل من كمية المعدة وكميّة الأكل المُمكن تخزينه فيها، بالإضافة إلى التقليل من انتقال الطعام إلى الأمعاء، وبالتالي إرسال المعدة علامات إلى الرأس بشعور الشبع عقب تناول أحجام ضئيلة من الطعام. ومع ارتفاع نسبة الإرتباك من أضرار السمنة والمشاكل الصحية الناتجة عنها، إضافة إلى إمكانية فشل أساليب قلص الوزن التقليديّة، أصبحت العمليّات الجراحية كربط المعدة خياراً لمداواة إشكالية السمنة. وفيما يلي إشعار لبعض من أفضَل إمتيازات تصرف عملية تحزيم أو ربط المعدة:[١][٤][٥]
ضياع ما يُقارب 35-45% من الوزن الزائد، إلّا أنّ تلك النسبة قد تختلف من فرد إلى آخر.
اعتبار عملية ربط المعدة من أكثر عمليات خسارة الوزن أماناً؛ حيث إنّها تقوم بإحداث جُرح صغير في البطن لاغير دون إجراء أي قطع أو قص في المعدة.
تصرف العمليّة تحت تأثير التخدير الكامل، وبذلك عدم شعور الأفراد بأي ألم أثناءها.
بقاء امتصاص الطعام على وضعه الطبيعي دون أي نفوذ، وبذلك تجنّب إصابة الأفراد بنقص أي من الفيتامينات.
الإنتعاش السريع من العمليّة مُقارنة بغيرها من العمليّات الجراجية التي يتم إجرائها لتخفيف الوزن.
إمكانيّة عكس العمليّة وإعادة المعدة إلى وضعها الطبيعي في حال لزم هذا.
مخاطر عملية تحزيم المعدة
في الحقيقة، بالرغم من اعتبار عمليّة تحزيم المعدة عمليّة آمنة، وقلّما تكون سبباً للوفاة؛ فخطورة وفاة الفرد عقب فعل العمليّة لا تتعدى واحداً من ضمن كل 3000، إلّا أنّ ثمة الكثير من المخاطر التي قد تنتج من فعل عمليّة ربط المعدة على نحو خاص، والعمليّات الجراحية التي يتم إجرائها لإنقاص الوزن على العموم، في ما يلي نذكر بعضاً من أهمّها:[٣][٥][٦]
المظاهر والاقترانات الجانبيّة للعمليّة والتخدير العام: (بالإنجليزيّة: General Anesthesia) كأعراض الحساسيّة، ومشاكل في التنفس، وفقدان الدم، والتجلّطات، إلّا أنّه لا تتعدّى احتماليّة الإصابة بهذه الأعراض نسبة الـ10%.
الغثيان والتقيّؤ: اللذان من المعتاد أن يتم التخفيف من حاجزّتهما عن طريق تعديل ضيق الحزام.
عسر البلع: (بالإنجليزيّة: Dysphagia) قد يُعاني بعض الأفراد من صعوبة في البلع نتيجة تصرف عملية ربط المعدة، إلّا أنّه يُمكن التخفيف من الإصابة بذلك العرض الجانبي بواسطة التحكّم بضيق الحلقة أو الحزام.
مشاكل ميكانيكيّة: كانزلاق الحزام أو دخوله إلى المعدة ممّا يفتقر إلى إجراء عمليّة جراحية لاحقة لإزالته، وبشكل عام من المعتاد أن يتطلب 15-60% من الأفراد إلى عمليّات جراحيّة لاحقة للتعديل.
ضرر على المعدة: كالأضرار الجراحيّة على المعدة أو الأعضاء الداخليّة، أو التهاب في المعدة (بالإنجليزيّة: Gastritis)، أو حرقة المعدة (بالإنجليزيّة: Heart burn)، أو الإصابة بالقرحة المعديّة (بالإنجليزيّة: Stomach Ulcers)، إضافة إلى احتماليّة الإصابة بالفتق (بالإنجليزيّة: Hernia).
التندّب: أي تطوّر ندوب في المعدة أو الأمعاء، ممّا قد يؤدي إلى انسداد في الأمعاء.
سوء التغذية: فبالرغم من أنّ العمليّة لا تُسبب متلازمة سوء الامتصاص (بالإنجليزيّة: Malabsorption Syndrome) إلّا أنّ الشخص الذي أُجريت له العمليّة قد يُعاني من سوء في التغذية نتيجة الحد من كميّة الطعام المُتناول.
ما عقب عملية تحزيم المعدة
مرحلة التعافي
على العموم، يتوقع أن ألّا تتعدّى مرحلة مكوث الأفراد في المستشفي في أعقاب إجراء العمليّة زيادة عن يوم أو 48 ساعةٍ في حال عدم الاحتياج لإحداث شق في البطن أو تطوّر أي من المضاعفات لاحقاً، كما أنّ الشخص غالباً ما يرجع إلى ممارسة أنشطته الاعتيادية اليوميّة عقب مرور أول أسبوعين. ويُحذر عادة بالالتزام بمواعيد مُراجعة الطبيب خلال أو 6-12 شهر عقب العمليّة؛ حيثُ إنّه من المعتاد أن يحتاج الطبيب إلى فعل عدّة تطويرات على الحزام للوصول إلى درجة الضيق المُناسبة للمصاب، ويتم تصرف هذا عن طريق حقن الحزام أو الحلقة بمحلول من الماء والملح أو سحب المحلول منها باستعمال إبرة رفيعة تُحقن من خلال البشرة. ومن الجدير بالذكر إلى أنّ عمليّة للتعديل يتم إجرائها في قاعة الفحص بعد مرور 4-6 أسابيع من عمليّة ربط المعدة.[٧][٨]
الإطار الغذائي
يُحذر الأشخاص في أعقاب تصرف عمليّة تحزيم المعدة بالحد والتقليل من تناول الغذاء، ولاسيماً في الفترات الأولى؛ فيقتصر النسق الغذائي في أوّل 2-3 أيام على الماء، والسوائل، والشوربة، ثم البدء بتناول الغذاء السائل والأطعمة المهروسة كاللبن والخضروات، أمّا المأكولات الليّنة فيُمكن إضافتها إلى النسق الغذائي بعد مرور أربعة أسابيع على العمليّة، ولا يرجع الأشخاص إلى الإطار الغذائي الطبيعي والمُعتاد إلّا عقب الأسبوع السادس. ويُحذر بمضغ الطعام جيّداً عند الطعام؛ لتجنّب انسداد الفتحة ما بين جزئيّ المعدة، بالإضافة لوجوب شرب ما لا يقل عن 8 كؤوس من الماء متكرر كل يومّاً وتجنّب شرب الماء مع الغذاء، وذلك لأنّه قد يُسرّع من الشعور بالشبع. وجدير بالذكر إلى أهميّة التنويع في الأطعمة المُتناولة للحصول على الطعام الضروري من بروتين، وخضروات، وفواكه، وحبوب كاملة.[٣][٩]
تحزيم المعدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق