الجمعة، 14 نوفمبر 2014

هل يتوقف هبوط أسعار النفط؟ بين العوامل السياسية والإقتصادية



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجمعة مباركة



هنا أضع معلومات مهمة تتعلق بأسعار النفط والنفط الصخري وتأثيرها على إقتصاد المملكة

في البداية، لا شك أن أسعار النفط لها تأثير أساسي ومباشر على "إقتصاد" البلد،

والصرف الحكومي على المشاريع والذي يغذي القطاع الخاص ومنها شركات السوق

كما أن إنخفاض أسعار النفط يؤثرعلى ربحية الشركات المصدرة للأسواق العالمية، حيث تفقد جزءا من قدرتها على المنافسة



وهذا له إنعكاس مباشر على سوق الأسهم وأسعار الشركات فيه




بعد هذه المقدمة، أنتقل الى العامل الأول والأهم المؤثر في أسعار النفط:

موقف المملكة من الأسعار وهل لها رغبة في إنزال الأسعار لأسباب سياسية أو إقتصادية؟



*****



سياسيا:

هناك من يقول أن المملكة تريد إنزال أسعار النفط للضغط على إيران، ومعها الدول الغربية التي تريد الضغط على روسيا

ومن يقول بهذا القول يشير الى سوابق تاريخية وسياسية. ومؤخرا صرح رئيس روسيا بأن "جزءا" من الهبوط بسبب "الاعيب سياسية".

ويمكن القول هنا أنه لا يوجد حد أدنى لسعر النفط لتنفيذ هذا الهدف، أي أنه كلما هبط السعر تحقق الهدف

مع الأخذ بالإعتبار أن هبوط الأسعار يضر بالمملكة، ولكنها تستطيع تحمل الضرر لسنوات لوجود الإحتياطات النقدية لديها



هنا، نحتاج الى معرفة موقف المملكة من الأسعار وما هو السعر المناسب لها،

ويمكن إفتراض أنه السعر التقديري الذي تم وضع ميزانية الدولة على اساسه، وقرأت أنه 80 الى 90 دولار للبرميل،

من ناحية أخرى، صرح النعيمي قبل أيام أن المملكة لا تحاول التحكم بالأسعار وأن السوق هو من يحددها، أي أنه ينفي إتهامات روسيا


الأهم: هناك أخبار بالأمس أن السعودية تحاول التنسيق مع بعض الدول للحفاظ على الأسعار عند مستويات معينة

شاهدت على أحد المحطات أن السعودية والمكسيك إتفقت على الحد من هبوط أسعار النفط

وهذا يعيد للذاكرة جولات النعيمي في التسعينات في المكسيك والنرويج وغيرها للإتفاق على التحكم بالإنتاج لرفع الأسعار

وكانت هذه الإتفاقيات أساس إرتفاع أسعار النفط في تلك الفترة




وهذا الخبر هو ما دفعني لكتابة الموضوع لتأثيره على السوق



*****



إقتصاديا:

هناك من يقول أن المملكة تريد الحفاظ على حصتها من السوق العالمية ولذلك تحاول الحد من تأثير النفط الصخري على حصتها

ولذلك ترغب بإنزال الأسعار الى مستوى لا يكون الإستثمار في النفط الصخري مجديا

وهذا يعني أن مصلحة السعودية تقف في مواجهة مصلحة أمريكا وسعيها للتخلص من الإعتماد على النفط المستورد



السؤال: ما هو السعر الذي يحقق هدف السعودية في التخلص من منافسة النفط الصخري؟

الجواب: هناك مستويان لسعر تكلفة النفط الصخري:

االسعر لأول هو سعر إنشاء منطقة إنتاج جديدة للنفط الصخري وهذا يحتاج لإستئجار الأرض التي تحتويه (حقوق إستخراجه)

والسعر الحالي هو 2500 دولار للفدان، ما يجعل السعر الإقتصادي لبيع النفط 70 الى 80 دولار للبرميل (مجرد إجتهاد مني وليس معلومات دقيقة)

السعر الثاني هو سعر إستخراج النفط الصخري من مواقع تم إستئجارها بأسعار قديمة (500 دولار للفدان)

وفي هذه المواقع تكلفة إستخراج النفط تصل الى 35 دولارا للبرميل نقلا عن خبير نفطي في موضوع بموقع ماركت ووتش



الخلاصة، أن تخفيض أسعار النفط للضغط على منتجي النفط الصخري لها مستوى أول، حيث يتوقف إستغلال مواقع جديدة ولا يرتفع إنتاجه،

ولها مستوى ثاني حيث يكون إستخراج النفط من المواقع الحالية غير مجدي ويختفي الإنتاج من السوق

ولا أظن أن السعودية تسعى للهدف الثاني، لأنه مضر بها على المدى الطويل من ناحية إستنزاف نفطها،

ولا على المدى القصير من ناحية التصادم الإقتصادي مع أمريكا



وهناك حقيقة واضحة: أن النفط الصخري دخل الى حيز المنافسة في مجال الطاقة،

وأتوقع شخصيا أن يتوسع تأثيره، وذلك بتخفيض حصة أوبك من الأسواق، وكذلك بتخفيض أسعار النفط على المدى الطويل


في أخبار الإسبوع الماضي، أن المغرب لديه إحتياطات نفط صخري 50 مليار برميل، وسيبدأ الإنتاج آبار قليلة في 2015.



*****




أرجو أن يكون الموضوع مفيدا لفهم موضوع النفط الصخري ولإلقاء ضوء ولو خافت على توجه أسعار النفط في المدى القريب

ولعل إتفاق الدول المنتجة للنفط على حد أدنى للأسعار تدافع عنه يؤدي الى إستقرار الأسعار،




وينعكس على إستقرار سوق الأسهم من ناحية أسعار النفط وتأثرها عليه، أما العوامل الأخرى (السياسية مثلا) فيبقى تأثيرها قائما


والشكر مقدما لمن يقرأ ويشارك



*****






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق